محمد بن زكريا الرازي
201
الحاوي في الطب
يمنع مده ويكون العظام وليس هي زمعة السقوط تتساقط وتصير القرحة ذات ضربان وذات حمى ثم يضطرون بسبب الورم والوجع إلى حل الرباط . لي : ينبغي أن تعلم أنه ليس هذا هو الذي يفعله مجبرونا لكن أن يشد إنسان بعصابتين واحدة من أسفل إلى موضع القرحة وأخرى من أسفل القرحة ويترك موضع القرحة بلا شد البتة إلا أن يترك رأس القرحة فقط مكشوفا ، وفيه شك لأن أبقراط قال بهذا اللفظ هكذا ، وهاهنا قوم آخرون يعالجون بأن يشدوا بالخرق ويدعون موضع القرحة يتنفس ويتروح ويضعون على القرحة بعض الأدوية ورفائد مبلولة بشراب ، وهذا علاج سوء يتبعه فساد القرحة وسيلان الرطوبات وتساقط العظام ينبغي أن ينظر في ذلك . قال : كان أحنف فعالجه المجبر فاستوى وبقي فيه شيء قليل لا بال له وإنما كان كذلك لأنه كان محله خاصة عند شدة الوجع إشفاقا عليه وهذا الصبي لما كان قليلا يرسم ثم إنه مال رأسه إلى جانب اليسار بتشنج الوتر . قال : المجبر ينبغي أن يلين بعصابة ويقوم رأسه ثم يوضع في الموضع مخدة محشوة جيدا ويشد لتكون المخدة تدفع دائما إلى الرأس إلى الجهة التي مال إليها فيكون التليين والدفع الدائم يسوي الرأس . وقد عالج غير هكذا فبرؤوا ويعالجون خلع الخرز إلى خلف بأن يضبطه كما يضبط الحمامي ويضع ركبته في ظهره ويدفعه بشدة وجلد فيرجع ، أو ينومه على بطنه ويقوم بكعبه عليه حتى يرجع ، أو يدعكه بالحومك حتى يستوي . قال : إن زال الخرز إلى البطن فلا علاج لهم البتة . قال : الكسر إذا كان مدورا ثم كان أحمل « 1 » فإنه عسر اللزوم ، وقد رأينا منه عدادا له شد وأكثر لا يلزم البتة . لي : عند مثل هذه الحالة تحتاج إلى شد يبقى عليه زمانا طويلا والأطعمة المولدة للدشبد والموميائي والأيابس فقد رأينا ما لزم بعد أشهر فاستوى وبرأ منه . أكثر ما يقع أن لا يلزم الكسر ولا يعقد في العضد وقد يقع في الزندين إذا انكسرا في وسط الساعد جميعا ويقع في الساق أقل وتختلف الأبدان في زمان العقد ، - رأيت عضدا احتاجت أن تشد أربعة أشهر حتى لزمت وما به وأقل وأكثر في العضد والساق كسر لا ينكسر - « 2 » وفي هذه الحالة يفزع المجبرون إلى الجبائر الطوال يضعون على طول العظم كله وذلك صواب لئلا يقع زوال البتة ويبقى بحاله ولا يتنحى ويتسوس اللزوجة وينفزع في كل ما يتحرك العضو ، فإن كان في الساق وضعوا عليه
--> ( 1 ) كذا في الأصل ولعله : أخمص . ( 2 ) كذا في الأصل . والعبارة غير واضحة .